السيد السيستاني
88
فقه للمغتربين
من ذلك نعرف أهمية الصلاة في الاسلام ، تلك الأهمية الواضحة الجلية البينة ، ولما كانت الصلاة وفادة على الله عز وجل ، وأن المصلي كما ورد في الحديث الشريف قائم بين يدي ربه ، فعليه أن يقبل بقلبه على ربه ، لا يشغله أمر من أمور الدنيا ، ولا شأن من شؤونها الفانية . قال الله عز وجل في كتابه الكريم ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) ( 29 ) . وكان الإمام علي بن الحسين زين العابدين ( ع ) ، إذا قام إلى الصلاة قام كأنه ساق شجرة لا يتحرك منه شئ الا ما حركته الريح منه ( 30 ) ، وكان الإمامان الباقر والصادق ( ع ) إذا قاما إلى الصلاة تغيرت ألوانهما مرة حمرة ، ومرة صفرة ، كأنهما يناجيان شيئا يريانه ( 31 ) . وللصلاة أحكام عدة سأتعرض لقسم منها في النقاط التالية : م - 66 : يقول الفقهاء : إن الصلاة لا تسقط بحال ، ومعنى ذلك أنها لا تسقط في السفر ولا في الحضر ، فلو ضاق وقت الصلاة وجب على المسلم ، المسافر مثلا ، أداء صلاته في الطائرة ، أو
--> ( 29 ) سورة المؤمنون : آية 1 . ( 30 ) قادتنا كيف نعرفهم للسيد محمد هادي الميلاني : 6 / 164 ، وأنظر الفصل الخاص بعبادة الإمام زين العابدين من الكتاب نفسه : 6 / 163 - 172 . ( 31 ) منهاج الصالحين للسيد السيستاني : 1 / 193 .